مقالات

رسالة الى الذين احرقوا العلم العراقي: الدولة الكوردية لاتتشكل بالواتساب!.

عمار البغدادي

استغربت فعلا احراق علم دولة انصفت الاكراد وقاسمتهم اداراتها ومنحتهم 17% من الموازنة الاتحادية ووضعتهم في كل مكان وموقع ومستوى في الداخل والخارج سفراء ومعتمدين ووكلاء وزارات ومدراء عامين ” لانريد ان نتحدث عن حجم السرقات والفساد المالي لبعضهم في الوزارات العراقية من الذين بنوا قصورهم في اربيل والسليمانية ودهوك من المال العراقي ولانريد ان نطالب ب8 ملياردولار ثمن مبيعات النفط العراقي المسروقة من قبل القيادة الكوردية” في حين لم تحرق سارية علم كان النظام السابق الذي دك شعب كردستان بالسلاح الكيمياوي يرفعه فوق المباني والمشافي والمدارس حتى اخر قرية بكردستان العراق!. كنتم ابان نظام القتل والكواتم والكيمياوي تقفون طوابير كل صباح لتحية هذا العلم وتمجدون قيادته التي احرقتكم بالكيمياوي في حلبجة عشيتها بكيت على كردستان وشيركو الذي قتل بالسيانيد وانا اللاجىء المطارد في المنافي احمل البندقية في كتف وسلاح الاعلام والاستوديو عبر اذاعة طهران!. لماذا قتلتم حلم العيش المشترك وتلك الاخوة العربية الكوردية التي بنيناها بالدم والتضحيات رغم اننا كنا نطعن في الخاصرة في كل مرة يصل فيها التوافق والاخوة ثريا العمل والكفاح ورفقة السلاح ولن يكون دخول قوات النظام العراقي عام 1996 وقتلنا في السليمانية بدم بارد في الشوارع غدرا ببعيد فالذاكرة لازالت طرية وشريط سحل اخوتنا في الشارع وقتلهم من قبل رجال الحرس الجمهوري ماثلا في العيون محفورا في الصدور!. رغم ذلك كنا ندرا السيئة بحسنة التجاوز على تاريخ الخيانة والطعن بالظهور ونقول بيننا وبين انفسنا ..يجب ان نؤجل اي خلاف حتى سقوط النظام الدكتاتوري وقيام حكومة العدالة الاجتماعية والحرية وسنحلها مع اخوتنا في العقيدة والتراب الوطني..لكن تبين ان هنالك فرقا في رؤية العقيدة وليس هنالك تراب وطني!. ماالذي يجري اخوة النضال الثوري المشترك حتى يحرق علم البلد الذي عشتم فيه وتحت ساريته وحفظ النوع الكوردي مع ان دراسة كتبها احد المؤرخين العراقيين تقول انكم اتيتم من خارج المنطقة الشمالية التي تقطنونها اليوم وخضتم حروب ابادة ضد السكان الاصليين وهم الكلدان والاشوريون وابدتموهم عن بكرة ابيهم واقمتم كيانكم وشكلتم هويتكم بالقوة وتحت اليات التدمير والقتل والابادة..هل تعتقدون اننا مجهل التاريخ ام اننا لانقرأ؟!. لماذا تسحقون كل هذا التاريخ وتنسون واقعكم التاريخي وترفعون علمكم دون اتفاق مع الدولة العراقية واخوتكم الذين وقفوا الى جانبكم وقاتلوا في صفوف الثورة الكوردية سنوات طويلة؟. من الذي اغرى بكم ودفعكم الى احراق علم عملتم واستثمرتم واكلتم وشربتم من خيراته ولازلتم تتفيئون ظلاله لا لشيء الا لان مشكلة في الاحزاب الكوردية لها علاقة بالرئاسة والتنافس السياسي وصلت مستوى اما استقالة البارزاني من السلطة او الذهاب الى مايعمق ازمة الاقليم مع شركائه فذهبتم الى حافات الازمة واندفعتم الى خيار الكيانية الفاقدة لشروط الاستقرار والامان والحكم والادارة الحقيقية غير مدركين انكم تساقون بالازمة الى حتف ” الدولة الوهمية” وسترون نهاية هذا الحلم كيف تنتهي ليس على يدنا بل على يد الاتراك والايرانيين والسوريين من ابناء صالح مسلم حيث يقاتلون في الرقة وعيونهم على سارية علمكم الذين وضعتموه مكان العلم العراقي!. اقرب الحلفاء اليكم المخابرات التركية دعاكم الى رفع علم الدولة العراقية لانكم تجاوزتم بالذكاء السياسي المفرط على ثوابت الجغرافيا واطلقتم العنان للحلم الوردي في وقت تموج الساحة بالمتغيرات الحمراء والتحولات السياسية السوداء والاهم من ذلك انكم عجزتم عن الايفاء برواتب الموظفين والتظاهرات المطلبية لم تنته للان..الم تدركوا ان اي كلام عن الدولة الكردية سيحفز كل الدول الى عدم الاعتراف بكم بل ومعاداتكم؟!. ستردون علينا بالقول ..انها “معاداة الكوردية” كما تشكلت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وفي اعقاب محرقة الهولوكوست “معاداة السامية”!. هذا يعني انكم ماضون الى تشكيل “كيان” شبيه بالكيان السامي الصهيوني في المنطقة العربية لكن يجب ان تدركوا ان قضية الاعتراف العربي والاقليمي المجاور” ايران وتركيا” اهم من قرار تاسيس الدولة باحراق العلم فهل اخذتم بالاعتبار مسالة الاعتراف العربي بكم ام انكم ماضون بتشكيل الدولة من دون اعتراف؟!. اسرائيل احتلت فلسطين عام 1948 واكملت احتلالها لبقية الاراضي العربية في الضفة وقطاع غزة عام 1967 وبقيت منذ ذلك التاريخ تطلب الاعتراف العربي بها وهاهي السنة ال79 لاحتلالها الارض الفلسطينية ولازال الاعتراف العربي قلقا ازاءها لانها كيان زرع في المنطقة العربية واحتل الارض والغى هوية الشعب الاخر..وهاانتم تحتلون الارض من جانب واحد وتلغون هوية الفئات الاجتماعية العراقية من عرب وتركمان في تلك البقعة المعروفة بالتاخي وفق الادبيات السياسية الكوردية ثم انقلبتم على التاخي وتحاولون فرض واقع وهمي وتبعتم ذلك باتفاق مشترك بين الاتحاد والديموقراطي لاجراء الاستفتاء!. كيف يمكن الوصول الى اعتراف عربي واقليمي واعتراف محلي مع افضل شريك لكم هو الرئيس حيدر العبادي وانتم تلغون كل شيء وتستفزون مشاعر الملايين العراقية في الداخل والقوميين العرب في الخارج بصرف النظر عن موقفهم من الحكومة العراقية “لانهم صداميون بالفطرة” باحراق علم وطني عراقي باتفاق كل المكونات بمافيها المكون الكوردي؟!. هؤلاء الذين احرقوا العلم وتسرب شريط الفيديو الخاص بمشهد “المحرقة” كالنار في الهشيم خلال لحظات في الواتساب صبية ومراهقون مدفعون بدنانير رخيصة من قبل قادة امنيين لايستطيعون التعبير عن قرار الانفصال بالطرق القانونية والعقلانية والواقعية المعروفة بين الدول والمجموعات العاقلة.. وكيف يستطيعون الى ذلك سبيلا وهم عاشوا حياة مختلفة طيلة عقود لاعلاقة لها بالحياة المدنية والمدينة وعصر الواتساب والفايبر؟!. من يريد اقامة الدولة عليه سلوك الطرق القانونية مع الشريك الوطني في بغداد ولايمكن تشكيل دولة بالواتساب!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق