أخبارالعراق

معصوم يؤكد ترحيبه واحترامه للإصلاحات ويكشف عن مصادقته على احكام الاعدام “المتراكمة”

أكد رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، اليوم الخميس، ترحيبه واحترامه للإصلاحات التي أقرت من قبل الحكومة والبرلمان ، وفي حين طالب بتبني استراتيجية شاملة لمكافحة الفساد الذي “لا يقل خطراً عن عصابات داعش الإرهابية”، والتحقيق الجاد والشفاف مع المفسدين ومكاشفة الشعب بالنتائج، كشف عن مصادقته على مراسيم الإعدام التي كانت متراكمة في الرئاسة من السنوات السابقة لأسباب عديدة.

وقال معصوم، في خطاب متلفز وجهه إلى الشعب العراقي إن “العراق يمر بمرحلة استثنائية في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية التي تواجه الدولة، بسلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية”، مشيراً إلى أنه ومن “موقع المسؤولية أمام الله والشعب والتزاما بما تمليه علينا واجباتنا الدستورية، أود أن أعبر عن موقفنا بشأن ما تشهده العملية السياسية من تطورات على مستويات عدة”.

وأضاف رئيس الجمهورية، على “مستوى مكافحة الفساد والمفسدين أكرر موقفي الثابت والداعم والمتواصل لمطالب مكافحة الفساد بكافة أشكاله، وأطالب الحكومة ومجلس النواب والهيئات الأخرى المعنية ألا تقف عند هذا الحد بإلغاء بعض المناصب السياسية أو الإدارية أو تقليص نفقات استثنائية، بل أدعوهم إلى تبني استراتيجية شاملة في مجال مكافحة الفساد الذي أصبح آفة تواجه بناء الدولة العراقية لا تقل خطورتها عن مخاطر عصابات داعش الارهابية”.

وأكد معصوم، على ضرورة أن “تتسم اللجان المكلفة بالتحقيق في ملفات الفساد بالجدية التامة والمهنية العالية وتمارس واجباتها بشفافية وحرص، وأن تبين للشعب العراقي ما توصلت إليه من نتائج وما اتخذته من إجراءات بشأن إحالة المفسدين إلى القضاء”، محيياً “أبناءنا الذين خرجوا في تظاهرات احتجاجية تعبيرا عن ضمير الشعب واستيائه من فشل معظم مؤسسات الدولة في المرحلتين السابقة والحالية من سوء الخدمات وانعدامها أحياناً”.

وأعرب رئيس الجمهورية، عن “بالغ السرور لجهود المتظاهرين في تأسيس رأي عام وطني ناهض يجبر المسؤولين على الاستماع إلى مطالبه المشروعة”، مطالباً السلطتين التشريعية والتنفيذية على المستويات الاتحادية وفي الحكومات المحلية، بضرورة “بذل قصارى جهدها في الاستجابة لمطالب المواطنين المشروعة وتنفيذ الإجراءات الكفيلة بحلول سريعة لمشاكلهم الخدمية والاقتصادية بمعالجات حقيقية وسريعة”.

وأكد معصوم، على “ترحيبه بحزمة الاصلاحات الأولى التي اقرها مجلسا الوزراء والنواب فضلاً عن ممثلي الشعب، واحترامه لها”، متعهداً بأن يتولى “مراقبة تنفيذها”.

وتابع رئيس الجمهورية، بأنه ومن خلال “الصلاحيات الدستورية باعتباري المكلف بالسهر على حماية الدستور وتطبيقه فأني سأفعّل مبدأ الرقابة التنفيذية وحث السلطات المعنية بالنهوض بواجباتها تجاه الشعب، لأننا آلينا على أنفسنا منذ تسلمنا المسؤولية احترام ضرورة إجراء الإصلاحات ومكافحة الفساد”، عاداً أن ذلك “هو مطلب كان مطروحاً باستمرار من قبلنا في اجتماعات الرئاسات الثلاث وفي المحافل السياسية الأخرى”.

وواصل معصوم، أنه من “منطلق تمثيلنا للدولة العراقية فأننا بادرنا منذ اليوم الأول بالتخلي عن الجنسية البريطانية المكتسبة التي كنا نحملها وقت النضال ضد الدكتاتورية البائدة”، داعياً المسؤولين كافة ممن يتبؤون منصبا رفيعاً في الدولة إلى “التخلي عن أي جنسية مكتسبة، فإضافة إلى إقرار هذا المبدأ في الدستور، فأنها قضية احترام لمطالبة الرأي العام بذلك”.

وكشف رئيس الجمهورية، عن مصادقته على “مراسيم الإعدام التي كانت متراكمة في رئاسة الجمهورية من السنوات السابقة لأسباب عديدة”، عازياً موافقته إلى “الحفاظ على أمن المجتمع”.

يذكر أن رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، أتخذ الأحد الماضي، (التاسع من آب 2015 الحالي)، حزمة إصلاحات لتحسين الأداء الحكومة والخدمات ومحاربة الفساد، حظيت بموافقة جماعية من قبل مجلس الوزراء في اليوم ذاته، في حين أقر البرلمان العراقي بالأغلبية المطلقة، تلك الإصلاحات وعززها بحزمة أخرى مضافة، في،(الـ11 من آب الحالي)، وذلك على خلفية حراك جماهيري واسع النطاق شهدته مختلف المحافظات العراقية، بدءاً من (الـ31 من تموز 2015)، احتجاجاً على استشراء الفساد وتردي الخدمات، حظيت بدعم من المرجعية الشيعية العليا، التي حثت العبادي، على عدم التهاون مع المفسدين و”الضرب من حديد” لإصلاح أوضاع البلد.

يذكر أيضاً أن إشاعات عدة تواترت خلال الأيام الماضية بشأن موقف رئيس الجمهورية من الإصلاحات، لاسيما تلك التي طالت نوابه الثلاثة، ما خلق حالة من البلبلة والجدل” في الشارع العراقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق