أخبارالعراق

محاكمة القادة العسكريين الفارين من الرمادي

يمضي رئيس الوزراء حيدر العبادي في حملة إصلاحات شاملة تهدف لمكافحة الفساد وسوء الإدارة في أكبر تغيير في النظام الحكومي منذ الاحتلال العسكري الأميركي للعراق.

وفيما يسير العبادي في حملة التغييرات والاصلاحات صدر بيان صدر عن المكتب الاعلامي للعبادي : إن “رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، صادق على قرارات المجلس التحقيقي حول انسحاب قيادة عمليات الأنبار والقطعات الملحقة بها من مدينة الرمادي وتركهم مواقعهم من دون أوامر في إيار الماضي”.

كانت الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار بغرب البلاد قد سقطت في يد التنظيم الارهابي في أيار، مما بدّد آمال بغداد في طرد مقاتلي التنظيم بسرعة من شمال البلاد وغربها بعد انتصارات سابقة في المحافظات الشرقية.

وأوضح البيان: أن “المجلس التحقيقي استمع الى افادات اكثر من مائة من الضباط والقادة والمراتب”، مبينا أن “التقرير عرض خلاصة لما حصل في مدينة الرمادي والمناطق المحيطة بها للفترة من 14 الى 17 أيار 2015 “.

وكان انهيار الجيش في حزيران 2014 أمام اجتياح تنظيم داعش لمدينة الموصل الشمالية قد دفع حكومة بغداد إلى الاعتماد على قوات الحشد الشعبي التي هبت للدفاع عن العراق بعد نداء المرجعية بالجهاد الكفائي واثبتت قدرة كبيرة في الدفاع عن العاصمة واستعادة الأراضي من التنظيم الإرهابي.

وأَضاف البيان: أن “التقرير تضمن توصيات لتطوير أداء القطعات بالاستفادة من الأخطاء التي حصلت”، مشيرا الى أن “المجلس التحقيقي أصدر قرارات بإحالة عدد من القادة إلى القضاء العسكري لتركهم مواقعهم بدون أمر وخلافا للتعليمات بالرغم من صدور عدة أوامر بعدم الانسحاب”.

ولفت إلى أن التقرير “احتوى على أوامر لوزارتي الدفاع والداخلية لتشكيل مجالس تحقيقية بحق الذين تركوا تجهيزاتهم وأسلحتهم ومعداتهم بارض المعركة”.

وكان العبادي أعلن، في 27 حزيران الماضي، عن انتهاء التحقيق بسقوط الرمادي، وأكد أن انسحاب القوات الأمنية من المدينة لم يكن مخولاً، ولفت الى أنه لن يساوي بين من صمدوا وأولئك الذين انسحبوا.

وادت الانقسامات الطائفية والفساد، ودعم قوى سياسية عراقية للفوضى الأمنية والسياسية الى استفحال تنظيم “داعش” في العراق.

وعزز سقوط الرمادي من سياسة العبادي في تأكيد دور مقاتلي الحشد الشعبي في مجريات الأحداث في الأنبار، معقل الجماعات الإرهابية.. وتعمل قوات الحشد الشعبي حاليا بجوار قوات الأمن في كثير من المواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق