أخبارالحشد الشعبيالعراقكتائب جند الإمام

رسالة ابو كرار الاسدي امر اللواء السادس الى الشهيد القائد ابومهدي المهندس

بسم الله الرحمن الرحيم..

اخي .. ايها الوالد الكبير
تحية الرجال الذين صمدوا ووقفوا الى جانب شعبهم ومروا على الموت وهم كبارا.. تحية الفروسية والشجاعة والاقدام على الرجل الذي لاينتهي..
كثيرون مروا في حياتنا ولكنهم مروا مرور الكرام الا انت.. حين مررت كنت رؤوما باخوتك.. أبا لاحزانهم ومعاناتهم.. كبيرا حين تشتد المحن والمصاعب ولحظات الانتظار..
قبل ان تتدافع الرجال على سواتر الحرب وتبدا المعارك الفاصلة بيننا وبين عدونا كنا نلجا اليك.. نرى انفسنا فيك.. ونتحرك على خطاك.. ايمانا منا ان هذه الخطى هي الخطى الثابتة.. وان رسالتك التي قاتلت من اجلها اكثر من اربعين عاما هي الرسالة الخالدة الباقية ما بقي الدهر..
قبل شهادتك كنت استمع لكلام اخيك الشهيد القائد قاسم سليماني وهو يتحدث عنك ويقول “كنت ولازلت جنديا في جيش ابي مهدي المهندس.. هذا الرجل قاتل الدكتاتورية والاستبداد في سوح القتال وفي سواتر المواجهة والمقاومة والممانعة قبل 40 عاما.. وانا قبل 40 عاما كنت جنديا في صفوف ابي مهدي المهندس.. ولازلت وسابقى “.
هذا ما قاله سليماني عنك.. فماذا عسانا نقول عنك وانت سيدنا ووالدنا الذي تربينا في مدرسة جهاده ونشأنا في حاضنة مشروعه الجهادي ورسالته الوطنية الكبيرة..
اذا كان الشهيد سليماني يقول انا جندي في مدرسة المهندس فماذا نقول نحن.. وكيف نصف قامتك ومدرستك التي تعلم المقاومين كيف يتحركون على الاهداف الكبيرة.. وكيف يمضون ثابتي الخطى نحو الارتفاعات العالية؟..
ايها الرجل المرتفع دائما.. ماذا نتذكر عنك في يوم شهادتك الكبيرة.. هل ترانا ننسى الساعات واللحظات والايام والشهور التي كنا نقاتل فيها معا ونتحرك فيها معا ونتجاذب اطراف احاديث الجهاد والعمل المقاوم معا.. هل ترانا ننسى انك كنت فينا كما كان رسول الله “صلى الله عليه واله وسلم ” في جماعته المسلمة حيث كان الاسلام هو العنوان؟..
استعديك في القلب ايها القائد الكبير.. مثلما اتذكر كل اللحظات عشناها سوية.. وربما عشت معك اكثر مما عشت مع اهلي ووالدتي وابنائي.. وربما احسست هذا الاحساس العميق الذي يراود كل المخلصين الواقفين على سواتر الشمس.. انك في غالب الاحيان وفي غالب اللحظات حيث كنت معنا.. تتحول بسعة قلب وروحك المطمئنة العالية الى اب لكل المجاهدين.. وهكذا كنا نتحرك في سواتر الحرب وبنادق المواجهة ولحظات التحدي بهمتك العالية.. كنا نتغلب على الهموم بهمتك على التحديات.. واصرارك.. لانك كنت الى يوم استشهادك.. الاستاذ والمعلم الكبير ولعل مصطلح (الشايب) دلالة على الابوة والاخوة والسقف العالي والقلب الكبير وهل هنالك قلب كبير مثل قلب المهندس؟.
الشاعر يقول :
راحل كيف يحتويك التراب وعلى وجنتيك صلى السحاب
وعلى وجنتيك هومت الشمس واغفى نجم وطل شهاب
قد تموت الورود ظمأى ولكن ان يموت الربيع امرا عجابُ..
انت الكبير الذي كان ينهض دائما بالمشاريع الثورية الكبيرة وليست هنالك محنة واجهناها في خضم اعصار الاحتلال الداعشي في الاراضي العراقية الا وكنت الحل وخيار التحدي والقلب المؤمن والمطمئن الذي يقاتل وفي روحه محمد رسول الله وفي قلبه علي ولي الله وفي حركته ثورة الحسين عليه السلام.
سيدي يا ابا مهدي.. ستبقى معنا وان رحلت.. وسنبقى فيك وان غادر هذه الدنيا وغادرتنا.. لان الرجال الكبار والشخصيات العظيمة ستقيم ابد الدهر في الحنايا وفي الضلوع وفي الافئدة وفي الشهيق والزفير.. وسنبقى نتنفسك في شهيقنا وزفيرنا.. في هذه الرعدة التي تجتاح ارواحنا ونحن نتذكر ايامك فينا..
ان ايام ابي مهدي المهندس ليس كباقي الايام.. لانها تاريخ مشترك ومعارك مشتركة.. واخوة مشتركة.. وسيبقى هذا الفضاء الذي جمعنا في معارك الاسلام وفي معارك الحركة الاسلامية وفي معارك جند الامام وفي معارك الحشد الشعبي هو الشاهد على نبلك واخلاصك وجهادك وروحك الطيبة.
بقيت كلمة اخيرة قبل ان يوارى جثمانك الثرى.. وقبل تلتحق روحك بالملائكة وسكان العرش وجنان الله الواسعة وكلمتي هي.. اذا كان قاتلوك استهدفوك لانك رمز فالرموز لاتموت.. واذا كان استهدافهم لك بانك تقف على راس الوية الحشد فرأسك لن ينحني ولن يخضع الا لله سبحانه وتعالى.. واذا كان من استهدفوك ارادوا اغتيال حياتك فانت رجل لاتنتهي..
وقبل ان تخلد لموتك هذه الليلة اود ام اخبرك ان العراقيين توحدوا بتشييعك لانك صورة الوحدة ومشهد الوطن الذي يريدون..
تلميذك
ابو كرار الاسدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق