مقالات

بالونة “رعد الشمال “

عزيز حسن

لا شك ان التحركات العسكرية السعودية الاخيرة التي اعلن عنها الملك سلمان ويتبجح  بانها ضد جماعة داعش وهدفها القضاء على هذا التنظيم الوحشي ، ما هي الا تحركات “بالونية  اعلامية” تحاول ان تعبر عن استعراض للقوى تارة ، ولتقليل من حجم الخسائر التي منى بها الجيش السعودي ومرتزقته في اليمن تارة اخرى .وما يؤكد بانها  تسير بخطى قلقة وغير متزنة ارتباطها بالقرار الامريكي الذي اخذ يسير ال سعود حسب مايريد . فمن خلال الدفع به الى مستنقع اليمن وتكبده لخسائر مالية ومادية كبيرة في هذه الحرب ، فالهدف  الحقيقي غير المعلن، لإرسال قوات الى سوريا  هو تعزيز ومساندة قوات المعارضة السورية المسلحة التي باتت تفقد الكثير من الاراضي لصالح القوات السورية في ريف حلب الشمالي والشرقي وفي محافظة درعا جنوبا . والبالون الاخر الذي اطلقته السعودية هو اجراؤها لما يسمى بمناورات “درع الشمال ” الذي جاء هو الاخر بدفع امريكي او بتوجيه متعمد لمحاولة ابراز المملكة  كدولة عسكرية ينبغي الحساب لها عكس ما تجري عليه الامور على ارض الواقع ، فالغاية من هذه المناورات هي وربما تكون  حسب الرؤية الأمريكية بنشر انباء تتحدث عن توغل قوات عربية – إسلامية بقيادة السعودية إلى النخيب ، الامر الذي يعقد حسابات قادة الفصائل المسلحة  كونها قريبة من  كربلاء ، ما يعني الضغط على هؤلاء القادة لترك الجبهات الأخرى في الشمال والتراجع إلى العمق العراقي نحو بابل والنجف وكربلاء وبالتالي يتسنى لأمريكا وحلفائها التدخل عسكريا وتنفيذ ما تريد لاسيما ان الحشد الشعبي يقف حجر عثرة في طريقها.

لذا فان المناورات السعودية على الحدود بحجة الوصول الى الساحة السورية تعد تهويلا اعلاميا وبالونات اختبار لا أكثر من أجل إرباك الحشد الشعبي ومعرفة ردة الفعل الداخلي لاسيما ان السعودية تسعى لان تلعب دورا شرطي المنطقة.

وحتى المعلومات والتسريبات التي يطلقها سياسيون وبرلمانيون، لا تعد كونها  بالونات اختبار أمريكية ايضا، لإرباك الحشد الشعبي ، وتعطيل مخططاته باتجاه معارك يحشد لها على حدود الموصل في الشرقاط والطوز، على الرغم من الضغوطات التي تمارسها واشنطن على الحكومة العراقية لاستبعاد الفصائل المسلحة المنضوية في الحشد الشعبي تمهيداً لتفكيكه.

وهنا ينبغي الحذر من كل هذه التصرفات والاعمال المشبوهة التي تقوم بها امريكا والسعودية التي تعمل ميدانيا في مساعدة داعش واعلاميا في بث ونشر مثل هذه الاخبار . وعلى الحشد الشعبي ان يقف صامدا بوجه هذه الاعمال وان يفوت الفرصة من اجل افشال هذه المخططات التي تحاول النيل منه .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق