أخبارالعراق

الديوانية تحذر من خرق القانون وتؤكد سعيها للإصلاح من دون تجاوزات دستورية

حذرت حكومة الديوانية، اليوم الأحد، الأهالي من التعدي على القانون وأملاك الدولة، وفي حين دعت اللجان التنسيقية المشرفة على التظاهرات إلى استحصال الموافقات اللازمة للاعتصام، شددت على ضرورة اتباع وثيقة الإصلاح المحلي من دون التجاوز على الدستور والأنظمة والقوانين النافذة.

وقال رئيس مجلس محافظة الديوانية، جبير سلمان الجبوري إن “الدستور كفل حق العراقيين بالتظاهر والاعتصام المدني السلمي”، عاداً أن من “غير المبرر المطالبة بحل مجلس المحافظة فوراً من دون تقديم بديل أو مراعاة استعداد المفوضية إجراء انتخابات مبكرة، وإخلاء المحافظات والمركز من مصادر التشريع والتنفيذ، يترك البلد للفوضى العارمة”.

وأضاف الجبوري، أن “المتظاهرين لم يتقدموا بطلب رسمي للاعتصام لغاية الآن، وعلى الجميع الخضوع للقانون للحفاظ على حرمة دوائر الدولة”، داعياً اللجان التنسيقية للتظاهرات في الديوانية إلى “الحصول على الموافقات الأصولية لتنفيذ الاعتصام المزمع تنفيذه عصر غد الاثنين أمام المجمع الحكومي”.

وطالب رئيس مجلس محافظة الديوانية، المتظاهرين بضرورة “منح الحكومة الاتحادية والبرلمان ومجالس المحافظات فرصة لتصحيح الأوضاع بموجب الدستور والقانون، بعد إجراء التعديلات المناسبة”، مشيراً إلى أن “مجلس المحافظة أعلن منذ الأسبوع الماضي، خطة إصلاح محلية شاملة، كان أولها مطالبة مجلس النواب العراقي بحل مجالس المحافظات والنواب، والدعوة الى انتخابات مبكرة في وقت لا يتجاوز الأربعة أشهر بعد توفير الأموال اللازمة لمفوضية الانتخابات”.

وأوضح الجبوري، أن “توصية المجلس تضمنت أيضاً تخفيض عدد أعضاء البرلمان والمجالس المحلية، وحل المجالس البلدية وتخفيض عدد الوزارات، لتحقيق رغبات المتظاهرين”، لافتاً إلى أن “أكثر من أربعين قراراً وتوصية إصلاحية محلية ومركزية صدرت عن المجلس خلال الأسبوع الماضي، لاتباع وثيقة الإصلاح المحلي من دون التجاوز على الدستور والأنظمة والقوانين”.

من جانبه قال محافظ الديوانية، عمار المدني، إن “إدارة المحافظة لم تتلق سوى ورقتين من المطالب ركزت نقاطها على الفساد ومكافحته وحل مجلس المحافظة، والترشيق الحكومي في دوائر الدولة، وملفات الخدمات والتعيينات، لكنها لم تشر إلى إقالة المحافظ من منصبه”، مبدياً “عدم اعتراضه على إقالته لاسيما أنه من ضمن الخيارات المطروحة التي سأقدم عليها، إذا ما تحققت معه المصلحة العامة للمحافظة والبلد”، بحسب تعبيره.

ورأى المدني، أن “التواصل بين الحكومة والمتظاهرين مهم جداً لإنضاج المقترحات ورغبات الجمهور للوصول إلى ما يلبي طموح الجميع في الإصلاح”، مبيناً أن “المحافظة اتخذت عدة خطوات إصلاحية منها إحالة ملفات العقود والمقاولات كلها إلى هيئة النزاهة، ليتحمل المقصر مسؤولية أخطائه وتورطه بالفساد والتلاعب بمقدرات وثروات الشعب، مهما كان منصبه ومركزه سواء في الحكومة الحالية أم سابقاتها”.

وكشف المحافظ، عن “صدور قرار الأسبوع الماضي، لهيكلة جميع أقسام الإعمار، والعمل بالهيكلية الجديدة التي سيكون للنقابات والمنظمات المختصة رأي في تطبيقها”، مؤكداً على “حل هيئة المستشارين والمشاورين وجميع الحلقات الزائدة في الكابينة الحكومية المحلية”.

ودعا المدني، أعضاء مجلس النواب إلى “عدم استغلال المواقف ومناصبهم السياسية، بعد ان لاحظنا بجرد بسيط في دائرة الصحة تعيين أحد النواب لأربعين درجة وظيفية، كلها خارج الضوابط بموجب موافقات وزارية، وذلك يعد تلاعباً بمقدرات أبناء المحافظة وحقوقهم، ونتائجها محسوبة على الحكومة المحلية”، موجهاً “جميع مدراء الدوائر الحكومية بعدم الامتثال لتنفيذ مثل هذه القرارات، فالجمهور والحكومة والجهات الرقابية ستحملهم مسؤولية تلك التصرفات غير المسؤولة”.

وأوضح المحافظ، أن “هدف الجميع هو الحفاظ على النظام العام للمدينة، والدعوة إلى الاعتصام غد للضغط المدني على مجلس المحافظة الذي عليه التفاعل بجدية مع طلبات الجمهور”، وتابع “سننفذ القانون حتى لو انزعج البعض من ذلك”.

واستطرد المدني، أن “إدارة المحافظة ستطالب مكتب تحقيقات نزاهة الديوانية بتزويد المنافذ الحدودية بأسماء المتهمين أو المتورطين بملفات فساد من المسؤولين لمنعهم من السفر إسوة بقرار رئيس الحكومة بهذا الشأن”.

وكان محافظ الديوانية، أعلن اليوم الأحد، إحالة ملف إلغاء مجلس المحافظة إلى البرلمان تنفيذاً لمطالب المتظاهرين، فيما أكد إحالة جميع العقود في ديوان المحافظة إلى هيئة النزاهة، قرر اقتصار عدد موظفي مكتبه الخاص وحل جميع اللجان التابعة للمحافظة.

 الجمعة (الـ14من آب 2015 الحالي)، قام الآلاف من مواطني محافظة الديوانية بتظاهرات امام مبنى المجمع الحكومي وسط مدينة الديوانية لتأكيد مطالبهم بإقالة المحافظ وحل مجلس المحافظة، فيما اكد مطالبته بمحاسبة المسؤولين المقصرين وعدم السماح لهم بمغادرة البلاد لحين اكتمال الاجراءات القضائية.

وكان عضو في مجلس محافظة الديوانية كشف، يوم الجمعة (الـ 14 من اب 2015)، عن تلقيه تهديداً بالقتل عبر رسائل نصية على هاتفه الشخصي، وفيما أوضح أن التهديد تزامن مع توقيعه طلباً مع ثمانية أعضاء آخرين يتضمن إقالة رئيس مجلس المحافظة والمحافظ لسوء إدارتهما المحافظة، أكد محافظ الديوانية أن قرار سحب الآليات من المسؤولين لم يكن تهديداً أو استهدافاً شخصياً بل ضمن حزمة الإصلاحات المحلية.

وشهدت مدينة الديوانية،(180 كم جنوب العاصمة بغداد)، الجمعة الماضية (السابع من آب الجاري)، اكبر تظاهرة في تاريخها شارك فيها أكثر من اثني عشر ألف متظاهر، للمطالبة بحل مجلسي النواب والمحافظة وتعديل الدستور والعمل بنظام الحكم الرئاسي بدل البرلماني، بعد إخفاقه وتسببه بضياع ثروات البلد منذ عام 2003، وإجراء إصلاحات حقيقية ومحاسبة المفسدين وكل من تواطأ بضياع المال العام وهدره من دون تحسين مستوى الخدمات في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق