احمد الاسدي

الاسدي … موقف جهادي جديد !!

طلال عدنان الحجامي
مرة أخرى يثبت الامين العام للحركة الاسلامية في العراق، القيادي في الحشد الشعبي النائب احمد الاسدي انه من سنخ طينة المجاهدين الابطال من خلال رعايته لمهرجان بلد الصمود الدولي الثالث في صلاح الدين، المهرجان الذي يقام عرفانا للتضحيات التي قدمت في قضاء بلد الصامد التي قاومت التكفيريين والوهابيين من داعش واعوانه. المهرجان الذي يعبر عن ثيمة خاصة للوفاء يقدمها الاسدي كجزء من رد الدين للابطال الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل الحفاظ على قدسية المدينة الصامدة، الامر الذي أوجب التضحية بأناس أقل ما يمكن ان يقال عنهم بأنهم خلقوا للدفاع عن كرامة الانسان والوطن. ألف شهيد أو اكثر سقطوا على هذه الارض التي ستبقى عنوانا خالدا للكرامة والإباء ليضربوا للبشرية مثلا كبيرا في التضحية، ويسطروا للاجيال درسا قيما وفريدا سيظل منهجا لكل من يعد الكرامة ديدنا له. موقف اخر يسطره الاسدي ليضاف الى سجله الحافل بالمواقف الخالدة، فهذا الرجل المجاهد ما انفك من السير في ركب المجاهدين الابطال، فالاسدي مجاهد دائم طيلة حياته، ولم يعرف دربا آخر غير طريق الجهاد، الذي سلكه منذ امد غير قصير، فالرحلة بدأت من مقارعة اللانظام البائد وزمرته البعثية القذرة التي عاثت بالارض فسادا، جهادٌ من نوع خاص وفي ظروف اقل ما يقال عنها انها قاسية جدا ، انطلق من الاهوار مع ثلة من الرجال الابرار الذين لم ترهبهم الاساليب الوحشية التي يلجأ اليها البعث الكافر في مواجهة المجاهدين، الرحلة استمرت سنوات وسنوات ولم تتوقف، بل توهجت بشكل كبير بعد ان تعرض الوطن لهجوم بربري من “مغول العصر”، لينبري الاسدي مع بقية المجاهدين ملبين فتوى الجهاد الكفائي الخالدة التي اطلقها زعيم الحوزة العلمية العليا في النجف السيد علي الحسيني السيستاني دفاعا عن الوطن والمقدسات. سطر الاسدي في رحلته الجهادية ضد الارهاب الداعشي دروسا كبيرة في التضحية والايثار من اجل الحفاظ على قدسية الوطن والمقدسات الى ان تم تحرير اخر شبر من اراض الوطن المقدسة، فالاسدي كان حاضرا في الميدان، فضلا عن حضوره كصوت صادح ناطق باسم المجاهدين من خلال ادواره كناطق رسمي باسم هيئة الحشد الشعبي، ذلك الصوت الذي نقل الصورة الحقيقية للحشد الشعبي في المحافل الداخلية والخارجية، ليبين للرأي العام ان الحشد الشعبي تشكيل اسس انطلاقا للحفاظ على مبادئ الكرامة والاباء ولنصرة المظلومين والمضطهدين، وليكون انموذجا خالدا للبشرية في الدفاع عن قدسية ارض الوطن وحرمتها. والان بعد أن آثر الاسدي تقديم استقالته من منصبه كناطق رسمي للحشد الشعبي من اجل هدف جهادي اخر هو الحفاظ على هذا الحشد الشعبي ومن اجل ان يكون صوتا للمجاهدين ومنبرا لكلمتهم، يعود الاسدي مرة اخرى ليثبت انه ماركة جهادية من طراز خاص من خلال رعايته للمجاهدين في الموقف والكلمة بعد رعايته لمهرجان بلد الصمود الدولي الثالث ليكتب صفحة جديدة من صفحات التاريخ الجهادي لهذا الرجل الخالد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق